تعريف الوضوء

امنية زكريا

الوضوء لغةً:

الوضوء في اللغة العربية يأتي من الجذر "وضأ"، ويعني النظافة أو التطهير.

إذ يُقال "توضأ" أي غسل بعض أعضاء الجسم بغرض الطهارة والنظافة.

الوضوء اصطلاحًا:

الوضوء في الاصطلاح الشرعي هو غسل بعض أعضاء الجسم بأفعال معينة مثل غسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل القدمين إلى الكعبين، وذلك بغرض الطهر والتهيؤ لأداء الصلاة وغيرها من العبادات التي تستدعي الطهارة.

الدليل على الوضوء:

القرآن الكريم:

قال الله تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" [المائدة: 6].

في هذه الآية الكريمة، جاء ذكر الوضوء بشكل صريح كشرط لصحة الصلاة، حيث بيّن الله تعالى كيفية الوضوء وأعضائه.

السنة النبوية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [رواه البخاري].

حديث آخر قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

"من توضأ فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" [رواه مسلم].

حكمة مشروعية الوضوء:

الطهارة والنظافة:

من أهم حكم الوضوء هو الطهارة الجسدية والنفسية التي تهيئ المسلم لأداء العبادة مثل الصلاة. الطهارة من الحدث تكون ضرورية ليُقبل العمل الصالح.

التقرب إلى الله:

الوضوء يعد مقدمة للصلاة وعبادة في حد ذاته، ويُعتبر من الوسائل التي يتقرب بها المسلم إلى الله، حيث يُشرع الوضوء قبيل أداء الصلاة.

تنظيف الأعضاء المهمة:

غسل الأعضاء الظاهرة مثل اليدين والقدمين والوجه يعتبر تطهيرًا لها من الأوساخ والنجاسات، مما يعزز من النظافة الشخصية بشكل عام.

تطهير القلب والنفس:

الوضوء ليس فقط تنظيفًا للجسم، بل هو رمز للطهارة الداخلية. فكما يتم تطهير الجسم من الأوساخ، فإن المسلم يطلب من الله تعالى أن يطهر قلبه من الذنوب والمعاصي.

الترتيب والتنظيم:

يُعلم الوضوء المسلم الانضباط والانتظام، حيث يقوم بأفعال معينة في ترتيب معين وفقًا لتوجيهات الشريعة. هذه الطقوس تساعد المسلم على الإحساس بالانتظام والترتيب في حياته اليومية.

الروحانية والطمأنينة:

الوضوء يبعث في نفس المسلم الراحة والسكينة، حيث إن الطهارة الجسمية تعزز من السلام النفسي وتجعل المسلم أكثر استعدادًا للوقوف أمام الله في الصلاة.

الوقاية من الأمراض:

الطهارة المستمرة، من خلال الوضوء، تعمل على النظافة الشخصية التي تقي المسلم من الأوساخ والجراثيم، وهو ما يعزز الصحة العامة